أغاريد الشيخ .. القدرة على تطويع الخشب

أثبتت الشابة السعودية (أغاريد الشيخ) أن المرأة العربية تستطيع أن تحقق كثير من النجاحات المتفردة في شتى المجالات وعلى مختلف الأصعدة.. فعلى الرغم من صغر سنها إلا أنها حرصت أن تكون معتمدة على نفسها، بكسب الدخل المادي وذلك من خلال إقبالها على التجارة الإلكترونية وتحويل موهبتها إلى مصدر دخل، والذي تجلى منه مشروع أغاريد الشيخ.

تقول أغاريد ان أحب الأمور إلى قلبها هي القدرة على التفكير بشكل مختلف والقدرة على التجربة، وبرأيها لا يمكنها أن تتجرأ بتجربة جديدة إن لم تسامح نفسها على أخطائها بأعمالها. ووفقا لمجلة (سيدتي).

أغاريد شيخ من مواليد المدينة المنورة في الرابعة والعشرين من عمرها، استهوتها المجالات الفنية بأنواعها سواء اللوحات والرسومات أو الخامات الفنية منذ الصغر، لم تكن رغبتها الأولى موجه بالدراسة نحو الفن بشكل خاص بل كانت ترغب بدراسة النفس وبالتحديد دراسة الأمراض النفسية، لكن شاءت الأقدار بـ دخولها لعالم الفنون في المرحلة الجامعية وعلى الرغم من دراستها تخصص التربية الفنية وتخرجها منه بشهادة بكالوريوس مع مرتبة الشرف الثانية إلا أنها لم تجد من المجالات الفنية ما يشبع رغبتها المُلحة في إنتاج الجمال الحقيقي من وجهة نظرها.

البداية

 

أغاريد الشيخ .. القدرة على تطويع الخشب
أغاريد الشيخ .. القدرة على تطويع الخشب

 

بعد الانتهاء من الجامعة انجذبت للأخشاب الطبيعية وبدأت في تأمل اختلافها، صلابتها، وحتى الرائحة، وأيضاً دقة التعامل مع الخشب وتفاصيل صنع الخالق في تكوينها وكل عائلة تنتمي لها، بدأت رحلتها بالبحث عن فن الأخشاب لمدة ما يقارب 4 سنوات، والذي نتج عنه رحلة ممتعة وفي غاية من الجمال وهو (أغاريد) مشروعها الخاص.

لم تكن البداية بتلك السهولة ولكن وجود كل من ساندها ودعمها معنوياً على إنتاج الجمال وهما والدها ووالدتها وجميع الأهل والأقارب، حيث إنها لم تجد أي عبارة محبطة، ومن مساندتهم بدأت رحلة أغاريد.

استلهامات أغاريد

تخلق أغاريد الجمال دون الاستلهام، فمن خلال تأملها للخشب وتدرجات ألوانه ورائحته تبدأ رحلتها بالتصميم على الفور حتى يشاركها الجميع لذة الجمال والإنتاج أيضاً.

اختتمت أغاريد متعجبة ومتأملة قدرتها على التطور في النحت الخشبي، ففي أول مرة أمسكت قطعة خشبية لم تكن النتيجة مرضية إلى حدٍّ ما، ففي كل يوم عن اليوم الذي قبله تزيد رحلتها ممتعة مع تقدمها، واصفة نفسها “أنا تلميذة في كل يوم أتعلم شيئا جديداً في هذا المجال الجميل ولا تزال روحي لم تكتفي منه، شكراً لك أغاريد على أول خطوة في الرحلة”.

 
Exit mobile version