ابن النفيس : مكتشف الدورة الدموية

 هو علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي، الملقب بابن النفيس. ولد في نواحي دمشق ونشأ وتعلم بها. فدرس الطب على الدخوار، رئيس المستشفي النوري، وعلى مشاهير الأساتذة أمثال عمران الإسرائيلي، وراضي الدين الرحابى.

ثم درَّس الطب بدوره وأشرف على جناح في المستشفى النوري. ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة واشتغل في المستشفى الناصري.

ترقى في مناصب الطب إلى أن أصبح رئيس أطباء مصر. وكان معاصروه يعدّونه في مستوى ابن سينا نفسه من حيث المكانة العلمية والمعرفة بالطب.

ابن النفيس
ابن النفيس

إسهاماته

يروى ابن النفيس أنه كان يحفظ قانون ابن سينا عن ظهر قلب، وملماً بكتب جالينوس. “وكانت طريقته في التأليف أن يكتب من حفظه، وتجاربه، ومشاهداته، ومستنبطاته” دون الرجوع إلى أي مرجع.

وكانت لابن النفيس معرفة واسعة بعلوم أخرى كالفلسفة، والمنطق، والنحو، وعلوم الشريعة. ولم يكن ابن النفيس يتقبل الأشياء، وإن كانت منقولة عن مشاهير العلماء، دون جدل أو نقاش. فقد انتقد تعابير جالينوس الطبية ووصفها بالضعف والتعقيد.

ويعتبر ابن النفيس إمام الطب في عصره، وأحد أطباء دمشق المشهورين، وقد سبق غيره إلى اكتشاف الدورة الدموية الرئوية، ووصفها وصفاً علمياً صحيحاً، فسبق بذلك مايكل سرفتيس الذي ينسب إليه الأوربيون هذا الاكتشاف،

واعتمد ابن النفيس التشريح طريقةً للعمل وتوصل إلى عدد من النتائج منها :
1. اكتشاف الدورة الدموية في الشرايين الإكليلية.
2. جريان الدم إلى الرئتين لمدهما بالهواء وليس لمدهما بالغذاء.
3. عدم وجود هواء أو رواسب في شرايين الرئتين (كما ادعى جالينوس) بل وجود الدم فقط.

مؤلفاته

ترك ابن النفيس عدداُ من المؤلفات، منها :

ـ “شرح تشريح القانون”، وقد شرح فيه باب التشريح من كتاب القانون لابن سينا، وانتقد عدداً من أقواله في هذا الباب. وقد ظل هذا الكتاب مغموراً في المكتبات إلى أن عثر عليه الطبيب المصري الدكتور محي الدين الطراوي سنة 1924 في مكتبة برلين، وقام بدراسته في رسالة لنيل دكتوراه من جامعة فريبورج بألمانيا.
ـ “الكتاب الشامل في الطب”، وهو موسوعة من ثمانية أجزاء. ولا توجد سوى فقرات من هذا الكتاب في مكتبة أكسفورد.

ـ “المهذب في الكحل”، وهو مؤلف عن الرمد.
ـ “المختار في الأغذية “، وهو كتاب عن الغذاء.
ـ “شرح فصول أبقراط”، توجد نسخة منه في المكتبة الوطنية بباريس والأسكوريال. وقد تم طبعه في إيران عام 1298هـ/1881م.

ـ “موجز القانون”، وهو موجز لقانون ابن سينا، يقع في خمسة أجزاء. وتوجد نسخ منه في كل من باريس وأكسفورد، وفلورنسا، وميونيخ، والأسكوريال. وقد ترجم هذا المؤلف إلى التركية والعبرية، وطبع بالإنجليزية لأول مرة سنة 1838م في مدينة كالكوتا بالهند تحت عنوان ”المغني في شرح الموجز”.

تلك المقالة ” ابن النفيس ” مقدمة لكم من موقع موهوبون

Exit mobile version