هكذا اكتشف كونراد رونتجن الأشعة السينية بمحض الصدفة!

الأشعة السينية : قبل 120 عاماً اكتشف الفيزيائي كونراد رونتجن أشعة كهرومغناطيسية بالصدفة لم تكن معروفة له. لم يكن رونتجن يعلم أنه قد اكتشف الأشعة السينية التي ستلعب دورا كبيراً في مجالات الطب والصناعة والأمن حتى يومنا هذا.

لم يخطر على بال أستاذ الفيزياء بجامعة فورتسبورج كونراد رونتجن في نوفمبر 1895 أنه سيكتشف الأشعة السينية.

كان رونتجن يعمل في مختبره بمعهد الفيزياء بجامعة يوليوس – ماكسيميليانس على أنابيب الكاثود، يحاول مراقبة الأضواء الصادرة من تجربته على هذه الأنابيب. رونتجن لاحظ أن زجاجا على مسافة بعيدة، كان لا يجب أن يصلها الضوء، بدأت تشع، رغم أن هناك لوحا خشبيا وورقة من الكربون بين مصدر الإشعاع والزجاج.

أصابت رونتجن الدهشة، ولم يخرج لمدة أسابيع من مختبره الذي يقع فوق غرفة نومه، وبقي يبحث في سبب هذه الظاهرة.

كتشف أشعة كهرومغناطيسية غير معروفة، أُطلق عليها بالانجليزية بعد ذلك أشعة X، فيما أُطلق عليها في ألمانيا تيمنا بمكتشفها أشعة رونتجن.

رونتجن أخذ أول صورة لجسد إنسان يوم 22 من كانون الأول/ ديسمبر 1895 ليد زوجته. وبعد ستة أيام كشف رونتجن عن اكتشافه لأشعة غير معروفة. وفي عام 1901 حصل رونتجن على جائزة نوبل في الفيزياء.

في الحرب العالمية الأولى بدأ الأطباء باستخدام الأشعة على نطاق واسع، ليس فقط لاكتشاف الكسور، بل حتى لفحص الالتهابات البكتيرية.

وفى زمننا هذا تستعمل الأشعة أيضا خلال العمليات. وحتى في مجالات الفحص الأمني تستعمل رونتجن لفحص الحقائب، وفي المجال الصناعي تستعمل الأشعة لفحص المواد كذلك.

حتى منتصف خمسينات القرن الماضي كان الأطباء يستعملون الأشعة من دون تحفظ على آثارها الجانبية. إذ اكتشف الأطباء والفيزيائيين أن كثرة التعرض للأشعة يمكن أن تسبب الإصابة بالسرطان.

رونتجن توفي عام 1923 بعمر 77 بعد إصابته بسرطان القولون. لكن إصابته بالمرض لم تكن نتيجة تعرضه لأشعته، لأنه تعرض لجرعات قليلة نسبيا.

 

 

 

حول رونتجن

ولد روتنجن في مدينة لينب (التي تعرف حالياً بـ رمشايد) في رهينش بروسيا وكان الطفل الوحيد لتاجر وصانع ملابس. تدعى امه تشارلوت فراوين كونستانز أمستردام. في مارس 1848 انتقل مع عائلته إلى مدينة أبلدورن وتربى فيلهلم في هولندا. تلقى بداية تعليمه في مدرسة داخلية تسمى (معهد فان دورن مارتينوس هيرمان) في أبلدورن من 1861 حتي 1863.

إلتحق بمدرسة امبخت في اترخت وقال انه طرد لرفضه الكشف عن هوية زميل كان متهماً لرسم صورة سيئة لأحد المعلمين في المدرسة. ليس فقط كان طرد وقال انه تبين لاحقا انه لا يستطيع الألتحاق بأي صالة للألعاب الرياضية الأخرى الهولندية أو الألمانية.

في عام 1865 حاول أن يلتحق بجامعة اوترخت بدون أن يحصل على شهادة كالطلاب الأخرىن. سُمع انه التحق بـالمعهد الفدرالي السويسري في معهد زيوريخ (الذي يعرف الآن باسم تي إتش زيوريخ) اجتاز الأمتحانات هناك وبدأ الدراسة هناك كطالب في الهندسة الميكانيكية. في عام 1869 تخرج وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة زيوريخ، ومرة واحدة أصبح الطالب المفضل للأستاذ أغسطس آونت الذي كان يتبع لجامعة ستراسبورغ في 1873.

الحياة الوظيفية

في عام 1874 أصبح روتنجن مُحاضر في جامعة ستراسبورج، وفى عام 1875 أصبح استاذاً في أكاديمية الزراعة في هوهنهايم ،فورتمبرغ. عاد مرة أخرى لجامعة ستراسبورج أستاذاَ للفيزياء في عام 1876.

وفي عام 1879 تم تعيينه لرئاسة قسم الفيزياء في جامعة جيسن. وفي عام 1888 تم تعيينه لرئاسة جامعة فورتسبورج وفي عام 1900 تم تعيينه لرئاسة جامعة ميونيخ نتيجة طلب خاص من حكومة ولاية بافاريا. وكان لرونتجن عائلة في ولاية ايوا في الولايات المتحدة وقد قرر المهاجرة. وعلى الرغم من انه قَبل موعد في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك وكان قد اشترى بالفعل تذاكر عبر المحيط الأطلسي، ولكن اندلاع الحرب العالمية غيرت خططه وبقي في ميونيخ لبقية حياته.

 

 

Exit mobile version