تقنيات مجهرية مبتكرة لدراسة الظواهر البيولوجية

أظهرت دراسة، نشرتها دورية “نيتشر ميثودس” (Nature Methods) حول التقنيات فائقة الدقة التي يستخدمها علماء الأحياء في أبحاثهم، أن “الفحص المجهري بالإضاءة المنظمة” (SR-SIM) يسمح بتصوير العينات الحية بسرعة ودقة عالية. وقد أتاح قبل عقود ظهور تطبيقات لا تُعد ولا تُحصى، كان لكلٍّ منها نقاط قوة ونقاط ضعف.

وسعى الفريق البحثي، الذي يتبع المعاهد القومية للصحة بولاية ميريلاند الأمريكية، إلى إلقاء الضوء على المنهج الأكثر ملاءمةً لكل تطبيق من خلال مراجعة التطورات التقنية في هذا النوع من المجاهر، مع التركيز على سرعة التصوير والدقة والعمق.

وتتيح التقنيات فائقة الدقة (SR) تحديد موضع جزيء منفرد وتحفيز استنفاد الانبعاثات، بحيث يتمكن الباحثون من فحص التركيبة البيولوجية التي لا يزيد حجمها عن نحو 20 نانومترًا، ولكن الفحص المجهري بالإضاءة المنظمة SR-SIM يُعد هو الخيار الأفضل لتصوير العينات الحية بدقة فائقة، وخاصةً في التطبيقات رباعية الأبعاد، وفق ما يقوله الباحث الرئيسي في الدراسة، يي كونج وو.

يضيف الباحث الرئيسي في تصريحات لموقع “للعلم” أن “هناك العديد من المزايا التي يتمتع بها الفحص المجهري بالإضاءة المنظمة مقارنةً بالميكروسكوبات الأخرى؛ إذ يساعد على تحسين دقة الحيز المكاني للعينة دون التسبب في زيادة السمية الضوئية (تأثير الضوء بشكل سلبي يؤدي إلى حساسية شديدة أو تلف) أو إبطاء السرعة بشكل كبير. والجمع بين هذه المزايا يجعل هذه التقنية فريدةً من نوعها؛ إذ إن معظم أنواع الميكروسكوبات فائقة الدقة تسبب سُمِّيَّةً ضوئيةً بشكل ملحوظ أو تؤثر سلبًا على دقة الوقت مقابل تحسين دقة الحيز المكاني. وانتهينا إلى أن الفحص المجهري بالإضاءة المنظمة هو الأفضل لدراسة الظواهر البيولوجية”.

ويوضح يي كونج وو أن “الفحص المجهري بالإضاءة المنظمة” يساعد على إطالة عمر التصوير الحي والحصول على معلومات أكثر، مقارنةً بغيره من الميكروسكوبات، مشددًا على أن فريقه البحثي يعمل حاليًّا على تطوير مزايا هذه التقنية، إذ إن اختيار الميكروسكوب المناسب للمهمة العلمية يُعد تحديًا مهمًّا للباحثين، على حد وصفه.

المصدر

Exit mobile version