عراقي ينجح فى ابتكار سيارة صديقة للبيئة تعمل بدون وقود

ابتكر الشاب العشريني “أرشد أحمد السامرائي”, من مدينة سامراء في العراق سيارة فريدة من نوعها صديقة للبيئة, حيث تعمل بنظام تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية ثم إلى ميكانيكية، وكذلك تعمل بنظام البطاريات، واستوحى فكرته من شكل جمع بين الطابع الكلاسيكي وسيارات الفورمولا1.

رسالة إيجابية

ويقول “أرشد”, وهو من مواليد 1993 وحاصل على شهادة البكالوريوس في صيانة الأثار من جامعة سامراء في مقابلة مع “الجزيرة نت”: إنه قرر صناعة وسيلة نقل لا تحتاج إلى الوقود أو الزيت أو الماء، وذلك لكي يلتفت الإعلام إلى هذا المشروع الجديد، من أجل إيصال رسالة مهمة لأبناء مدينته وحثهم على تغيير الواقع المزري.

ويضيف – للجزيرة نت- بأن الفكرة جاءت من موهبته في الأمور الميكانيكية والكهربائية، حيث تحدى أصدقاءه بأنه يستطيع صناعة سيارة في وقت قياسي وتعمل بنظام جديد لا يحتاج إلى وقود.

ويشير “أرشد” إلى أن العمل على السيارة استغرق نحو 200 ساعة، مقسمة على 6 أشهر، وتمت صناعتها في المنزل، حيث لم يعتمد على ورشة خارجية، وبلغت تكلفتها الكلية نحو ألفي دولار.

ويلفت إلى أن ما يميز السيارة كونها لا تحتاج إلى وقود أو زيت أو ماء، وتعتبر صديقة للبيئة، لأنه لا ينبعث منها غاز ثاني أكسيد الكربون، كما تتميز بإمكانية التحكم بها باستخدام اليدين فقط، وهذا ما يجعلها ملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وعن أجزاء السيارة، يبين “أرشد” أن محركها ملف كهربائي تم تحويره في المنزل وتقويته، لكي يكون قادرا على دفع السيارة وجعلها تسير بسلاسة، وأما باقي الأجزاء فهي مصنوعة من الحديد ومن مادة “الفايبر غلاس” والأسلاك الكهربائية وكلها تم صنعها في البيت.

ويخطط الشاب “أرشد” لصناعة سيارة تعمل بالطاقة الكهربائية، ولكن بحجم أكبر وأن تكون ذات مقاعد أكثر، ليهديها إلى إحدى المدارس لإيصال الطلاب مجانا.

وعن معوقات تحويل ذلك إلى مشروع تجاري، يبين “أرشد” حاجته إلى الدعم، وإلى موقع للعمل من أجل صناعة شيء أكبر وأفضل وأجمل، فالمشروع بحاجة إلى مصاريف ومكان ومواد عمل، مثل أجهزة اللحام والقطع وغيرها من الآلات.

مشروع تجاري

ويعرب والده أحمد ياسين (62 عاما) عن حماسته للفكرة، مؤكدا إمكانية تحويلها إلى مشروع تجاري ناجح إذا توفرت المعدات اللازمة التي تسهم في استمرارية العمل.

يقول ياسين إنه يدعم مشروع ولده أرشد، كونه مشروعا مهما ومفيدا ويمكن الاستفادة منه في المستقبل، لأن الناس بحاجة إلى وسائل نقل تعمل بالطاقة النظيفة.

ويلفت إلى أنهم حاولوا توفير البيئة المناسبة للمشروع ولكن توجد هنالك بعض النواقص، ومن أبرز المعوقات التي واجهتهم ضيق المكان وقلة المعدات، وغياب الدعم الحكومي أو الدعم من جهات مهتمة.

ويشير ياسين إلى أن سيارة ولده كانت بمثابة مفاجأة للناس الذين أعجبوا بها والتقطوا كثيرا من الصور لها، معربا عن أمنيته أن يصل المشروع إلى كافة مدن البلاد وإلى مستوى الوطن العربي.

 

فكرة مميزة

من جانبه، يقول محمد كفاح (26 عاما) -صديق أرشد- إن “مشروع أرشد من المشاريع المميزة على مستوى العراق، لأنه استطاع بإمكانياته الفردية صناعة سيارة صديقة للبيئة يتنقل بها من مكان إلى آخر”.

ويضيف كفاح أن بداية المشروع هو إيصال رسالة إيجابية، ولكن لا يوجد ما يمنع تحويله إلى مشروع تجاري، إذا ما حصل على الدعم والتمويل اللازم.

وينوه بفكرة المشروع التي أثارت ردود فعل متباينة بين الانتقاد والترحيب، مؤكدا أنها تركت أثرا إيجابيا في كل شخص سمع عن السيارة والهدف من صناعتها.

أهمية التطوير

ويرى الناشط في مجال حقوق الإنسان والتنمية البشرية محمد السامرائي أن مستقبل مشروع أرشد مستقبل ناجح ومستقبل شاب طموح يحاول أن يجسد أفكاره وكل ما يمتلك من أجل الاستفادة من الطاقة الشمسية المتوفرة مجانا لكل إنسان.

ويبين أن هذه السيارة هي نقطة تحول للشباب الذين يحاولون الاستفادة من إمكانياتهم البسيطة لإنتاج مركبة صديقة البيئة، ومواصفاتها قد تكون مقبولة عند الشباب، والشيء الذي يميز هذه السيارة أنها تعمل بالطاقة الشمسية.

ويعرب ناشط التنمية عن اعتقاده بضرورة تطوير هذا المشروع لتوفير فرص عمل لبعض الشباب، وأن يكون أرشد صاحب ورشة كبيرة لصناعة هذه السيارات التي يحتاجها المجتمع اليوم.

Exit mobile version