“عكاشة الدالى”.. الخروج من أسر المنهج الغربى فى مجال علم المصريات

يعتبر العالم الدكتور عكاشة الدالي قيمة علمية فى مجاله ودراسته للدكتوراه عن محاولات العرب فك رموز اللغة المصرية القديمة قبل شامبليون تعتبر انعتاق من تأثير وسطوة الرؤية الغربية فى دراسة الآثار المصرية وهى الرؤية التى كانت لها وما زالت تأثيرات سلبية على المتخصصين فى الآثار فى العالم العربى فهم فى الغالب صور باهتة للمدارس الغربية مما حال دون تطوير مناهج لدراسة الآثار عموما بما يتناسب مع رؤيتنا للكون والحياه وما لا يخالف أسس ديننا الحنيف..

تأثيرات الداروينية على علم الآثار

يقول عنه الدكتور “محمود الشنديدي” استشاري إدارة التراث الثقافى والعالمي المدير العام السابق لهيئة صندوق إنقاذ آثار النوبة: “تجد فى الكتابات التى يقدمها تلاميذ المدارس الغربية آراء يقال أنها أثرية وأنها أساسية تخالف رؤيتنا للدين والحياة ومنها مثلا مفهوم الدين فى الكتابات الأثرية والذى ينبنى على رؤية غربية تعتقد أن الدين بدأ من خلال تعدد الآلهة وانتهى إلى ما يشبه التوحيد فى تأثير واضح لمفهوم التطور وتأثيرات الداروينية على علم الآثار وهذا التصور مخالف للرؤية الإسلامية والتى ترتكز على أن الأصل هو التوحيد ثم حدث الشرك و الخروج على الفطرة وهو ما أدى إلى نزول الانبياء لإعادة البشر إلى فطرة التوحيد”.

عكاشة الدالي والمعاناة من التهميش

يضيف الشنديدي “وقد عانى الدكتور عكاشة الدالى نصيبا من التهميش بعد أن أثبتت نتائج أبحاثه حول محاولات العلماء المسلمين فك رموز اللغة المصرية القديمة قبل محاولات العلماء الغربيين وهو ما اوضح حجم التعتيم الذى مارسه الغرب على محاولات وأبحاث ودراسات سابقة وللاسف لم تستطع أقسام الآثار المصرية بعد هذا الوقت الطويل من تأسيسها اعتماد منهج علمى يعيد النظر فى كثير من آراء العلماء الغربيين وتأسيس جيل جديد من الاثاريين العرب يستلهمون قيمنا وتراثنا فى دراسة حضاراتنا”.

الاهتمام الأوروبي بالآثار المصرية

يرى الدالي أن الاهتمام الأوروبي بالآثار المصرية بدأ مبكرا منذ انبهار اليونان والرومان بحضارة مصر القديمة، وولعهم بالديانة المصرية القديمة وتعاليم أربابها مثل إيزيس وتحوت/هرمس والذي أدى إلى نقل الرومان للكثير من الآثار المصرية وخاصة المسلات لتزيين روما، لكن الدراسة المنظمة للآثار المصرية بدأت مع اكتشاف شامبليون سنة 1822 قراءة اللغة المصرية القديمة من خلال حجر رشيد (المتواجد حاليا بالمتحف البريطاني)، والذي احتفل منذ عدة أيام بمرور 200 سنة على نجاح شامبليون هذا، وقد دعي الدالي لإلقاء محاضرة بالمتحف البريطاني بهذه المناسبة.

 

حول الدكتور عكاشة الدالي في سطور:

عالم آثار مصري حصل على درجة الدكتوراه في عام 2003 من معهد الآثار، بجامعة لندن في التراث الثقافي بأطروحة رائدة ركزت على تاريخ علم الآثار في الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى بحثًا عن جذور علم المصريات بين العلماء العرب في العصور الوسطى الذين اهتموا بدراسة الثقافة والبيئة المصرية مما أدى إلى استكشافهم للهيروغليفية ومحاولة الكشف عن أسرارها وذلك بفترة طويلة قبل شامبليون.

الدكتور عكاشة الدالي هو عضو في حوالي 20 منظمة دولية مختلفة للتراث الثقافي بما في ويشغل حاليا ICOM و ICOMOS وهو أيضًا زميل فخري في معهد الآثار بجامعة لندن، منصب رئيس قسم المقتنيات بدار نشر جامعة قطر.

Exit mobile version