استثماراختراعات للاستثمار

المبتكر عبد الحكيم حامد: تكييف صديق للبيئة وموفر للطاقة

تكييف صديق للبيئة وموفر للطاقة | في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة لمواجهة استهلاك الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة، برز اسم المبتكر عبد الحكيم حامد عبد القادر الذي نجح في تطوير وحدة تكييف جديدة تمزج بين الكفاءة العالية والتكلفة المنخفضة، مع الحفاظ على الجانب البيئي والصحي.
فكرته انطلقت من تساؤلات وتجارب استمرت عقودًا، حتى أثمرت عن نموذج عملي لوحدة مبتكرة يمكنها أن تخدم المنازل والمباني الكبرى، وتجمع بين التبريد صيفًا والتدفئة شتاءً، مستخدمة تقنيات بسيطة ومواد محلية.
في حواره مع موقع (موهوبون)، يحدثنا المبتكر عن فكرته، أبرز التحديات التي واجهته، وما يميز وحدته المبتكرة عن أنظمة التكييف التقليدية، إضافة إلى رؤيته المستقبلية لتطوير المشروع ونشره على نطاق واسع.

الفكرة الأساسية لوحدة التكييف

ما هي الفكرة الأساسية وراء وحدة التكييف التي قمت بتطويرها؟
الفكرة انطلقت من الرغبة في ابتكار وحدة تكييف فعّالة وموفرة في الطاقة والتكلفة، قادرة على تلبية احتياجات التبريد للمنازل والمباني.

اعتمدت على مواد محلية وتقنيات بسيطة لتقليل التكلفة دون الإضرار بالجودة. الوحدة مصممة لتحقيق أقصى كفاءة في استهلاك الطاقة، حيث تعمل على تبريد المكان بديلًا عن الفريون، وفي الوقت نفسه توفر التدفئة شتاءً اعتمادًا على المياه الساخنة بالغاز الطبيعي.

ما أبرز التحديات التي واجهتك أثناء تطوير هذه الوحدة؟
التحدي الأكبر كان الحفاظ على كفاءة التبريد مع تقليل استهلاك الطاقة وتكلفة الإنتاج. خضت محاولات وتجارب عديدة حتى وصلت إلى النموذج الحالي الذي بين يديك الآن.

من أين جاءت فكرة هذه الوحدة المبتكرة؟
تعود الفكرة إلى أواخر التسعينيات، حيث بدأت التجارب منذ ذلك الوقت. وخلال زيارتي للسعودية لفت انتباهي انتشار التكييفات الصحراوي، فتساءلت: لماذا لا نستغني عن الفريون ونستخدم المياه الباردة؟ ومن هنا طورت النموذج الذي يصل بالتبريد إلى 24 – 25 درجة مئوية.

ما أبرز التطبيقات لوحدتك؟
الوحدة مناسبة للمنازل والمباني الكبيرة مثل المدارس والمستشفيات والمتاجر. يمكن أيضًا أن تكون مركزية وتشغل بناية كاملة بتكبير وحدة الكباس، حيث تتحدد قوة التبريد بعدد الأحصنة.

الوحدة الخارجية للتكييف
الوحدة الخارجية للتكييف

التكييف الجديد والكفاءة والتكلفة

ما التقنيات التي اعتمدت عليها لتحقيق الكفاءة وخفض التكلفة؟
استخدمت أدوات محلية بسيطة مثل المبرد العادي، الكباس، والخزان. هذا جعل الوحدة سهلة التصنيع وقليلة التكلفة.

ما الذي يميز وحدتك عن التكييف التقليدي؟
استهلاك منخفض جدًا للكهرباء، فالوحدة الخارجية فقط هي التي تعمل بالكهرباء.

  • لا تتأثر عند فتح الأبواب أو النوافذ، على عكس التكييف التقليدي.
  • قابلة للاستخدام في الأماكن المفتوحة.
  • تعمل في التبريد والتدفئة معًا بتقنية تدوير المياه.
  • أكثر أمانًا وصحة من التكييفات المعتمدة على الفريون أو الصحراوي.
الوحدة الداخلية للتكييف
الوحدة الداخلية للتكييف

كيف يتم التحكم في درجات الحرارة؟
عبر ترموستات يُضبط بسهولة حسب الغرفة، مع إمكانية توقيت التشغيل باستخدام مؤقت (Timer) .

هل للوحدة تأثيرات بيئية أو صحية؟
إطلاقًا. فهي صديقة للبيئة وتستهلك طاقة أقل، كما أنها أكثر أمانًا صحيًا من الفريون والتكييف الصحراوي.

هل لديك خطط لتطويرها لتكون أكثر صداقة للبيئة؟
نعم، أعمل على تحسين الكفاءة باستخدام مواد أكثر استدامة وتقنيات حديثة لتقليل استهلاك الطاقة.

لاحظت أن الوحدة الخارجية كبيرة الحجم، ما تعليقك؟
النموذج الحالي أولي وقابل للتطوير، ويمكن تصغير حجم الوحدة الخارجية بسهولة لتناسب الشقق السكنية.

ماذا عن التركيب والصيانة؟
التصميم البسيط يجعل الصيانة سهلة للغاية. يمكن للمستهلك القيام بها بنفسه أو عبر فنيين مؤهلين، كما أن الصيانة الدورية غير مكلفة.

الوحدة الخارجية من الداخل
الوحدة الخارجية من الداخل

ما خططك المستقبلية لتطوير الوحدة؟
أعمل على تغيير الشكل ليصبح أكثر جاذبية، وتصغير حجم الوحدة الخارجية بما يتلاءم مع الاستخدام المنزلي.

كيف يمكن للمستثمرين دعم مشروعك؟
أتمنى أن تتبنى إحدى الشركات الكبرى المشروع وأن ندخل في شراكة معًا.

ما هو هدفك من هذا الابتكار؟
هدفي خدمة البشرية، وخاصة الطبقات الفقيرة، عبر توفير وحدة تكييف منخفضة التكلفة وموفرة للطاقة يمكن أن تدخل كل بيت.

الخلاصة:


ابتكر عبد الحكيم حامد عبد القادر وحدة تكييف جديدة تتميز بانخفاض استهلاكها للطاقة واعتمادها على المياه بديلًا عن الفريون، مما يجعلها صديقة للبيئة وأكثر أمانًا على صحة الإنسان. يمكن للوحدة أن تُستخدم في المنازل والمباني الكبيرة وحتى بشكل مركزي لتشغيل بنايات كاملة، مع ميزة العمل في التبريد صيفًا والتدفئة شتاءً.
رغم التحديات التي واجهته، تمكن المبتكر من تقديم نموذج أولي عملي وقابل للتطوير، ويؤكد أن هدفه الأساسي هو خدمة المجتمع، خاصة الأسر محدودة الدخل، من خلال توفير بديل اقتصادي للتكييف التقليدي. كما يأمل أن يجد دعمًا من الشركات الكبرى لتوسيع إنتاج ابتكاره ونشره على نطاق واسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى