المجلةبنك المعلوماتشخصيات علميةمبدعون

(أحمد الكورى).. التفرغ لتعليم الغطس للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة

“خير الناس أنفعهم للناس”.. هكذا علمنا ديننا الحنيف, وتأسينا بهذا النهج يسير مدرب الغطس المصري أحمد على الشهيري بـ (الكوري)..

رياضه الغوص تحتاج ضمن ما تحتاجه إلى أجهزه للتنفس تحت الماء والسباحة، الأمر الذى يصعب على أصحاب الإعاقه البصريه والأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة التعاطي معه، إلا أن) الكورى) قرر توصيلها للمكفوفين وأصحاب الهمم، كونها الشق الأكثر متعة فى عمله.

خاض (الكوري), والذي يبلغ من العمر 40 سنه، التجربة منذ فترة ليست بالبعيدة، حيث كانت تتوافد مجموعات من قبل جمعيات خاصة بالمكفوفين على البحر الأحمر، حيث كان يعمل، من أجل خوض هذه التجربة التى تبدو غريبة للبعض.

التجربة أكسبت الكورى، الذى يعمل فى مجال الغوص منذ نحو 20 عامًا، خبرة كبيرة جعلته يقرر بعد الانتهاء من العمل مع الجمعيات تدشين مبادرة تعليم الغوص للمكفوفين لكن هذه المرّة مع أبناء مدينته، الإسكندرية، والتى كشف عن تفاصيلها لوسائل الإعلام المصرية.

بعد أن تبادرت الفكرة إلى ذهنه، قام (الكوري) – الذى تخرج فى كلية الآداب قسم الإعلام عام–  2002  بالتواصل مع مدربة لكرة الجرس، والتى من جانبها أوصلته بأكفاء لتنفيذ الدورة التدريبية، والتى أشار إليها بـ«وجدت فرحة عارمة سواء من المتدربين أو من أولياء أمورهم».

بعد نجاح التجربة وردود الفعل الإيجابية التى تلقاها الكورى، قرر توسيع المجال للغوص مع أطفال من متلازمة داون” ساندروم” إلى جانب مرضى الإعاقات الحركية والصم والبكم، وكان الهدف الأساسى له- حسبما أوضح- هو إدخال الفرح والسرور على قلوبهم من خلال مجال عمله، مضيفًا:  “فرحتهم عندى لا تقدر بثمن”.

تجارب ربطت الكورى بشدة بهؤلاء الذين سلبتهم الحياة المتعة البصرية أثناء الغوص، لذا كان يقوم بتوصيل المعلومات الفنية لهم بطريقة مختلفة أثناء التدريبات بالاعتماد كليًا على حاسة اللمس فقط، لكنه فوجئ بتنفيذهم التعليمات بشكل ممتاز، نظرا لتركيزهم الفائق أثناء الاستماع للشرح ولمس المعدات.

 يتخذ (الكوري) كل الإجراءات اللازمة ليكون الغطس آمنًا، حيث يقوم المتدرب بعمل كشف طبى موجه لرياضة الغوص، وهذا الإجراء يكون مع كل حالات أصحاب الهمم والمكفوفين.

وعلى المدى البعيد، يخطط أحمد على، في الحاصل على شهادة معتمدة دوليًا من أكبر منظمة غوص وهى (Padi)، فى الوصول بالمكفوفين وأصحاب الهمم للدخول إلى موسوعة جينيس العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى