بنك المعلوماتالمجلة

مثيروالذعر.. كتاب جدلي –الخوف الألماني من الإسلام

مثيروالذعر.. كتاب جدلي –الخوف الألماني من الإسلام

 

 

 

 

يعد كل من أيان هيرسي علي، ونيكلا كيليك، وآليس شفارتسر، وهنريك إمبرودر، وتيلو زاراتسين، ورالف جوردانو من أشد المحذرين من الخطر المزعوم الذي يشكله المسلمون المقيمون في ألمانيا. ولكنهم برهنوا على صحة حججهم بشكل عملي ومقنع وقاطع؟ ولكن هل يتناسب هجومهم على دين آخر بهذا التعميم مع نموذج المجتمع المتسامح والحر الذي استشهد به هؤلاء النقاد أنفسهم في دفاعهم؟ لا يهون باتريك بانرز من تحديات الاندماج ولكنه يصحح الادعاءات الخاطئة التي يطلقها منتقدو الاسلام. كما أنه يكشف الستار عن كيفية انتشار ثقافة التعصب بشكل متزايد تحت مسمى الحرية الفكرية. ويعتبر كتابه بمثابة مطلب مُلِح لمقاومة كون الدعاية المغرضة والمتحيزة ضد الأجانب لها اليد العليا فيما يخص الإسلام في ألمانيا.

شهد الرأي العام الألماني في الأعوام الماضية جدلا غير مسبوق حول المهاجرين من الدول الإسلامية. ونبه ناشرون مثل تيلو زاراتسين ونيكلا كيليك إلي أنه لا يمكن التوفيق بين اتباع منهج الدين الإسلامي وقيم المسلمين المتعارف عليها وبين الدولة الديمقراطية. وزعموا أيضاً أن هذا الاندماج قد باء بالفشل. ويتجه باتريك بانرز، المسئول عن تحرير عمود الأدب بصحيفة فرانكفورتر ألجيماين بكتابه هذا بشكل صريح ضد تشويه سمعة الإسلام في الغرب. فهو يوضح المغالاة التي ليس لها أساس لهؤلاء الذين يطلق عليهم مسمى نقاد الإسلام، وينادي بإطلاق حوار موضوعي مع المهاجرين الذين يجب حماية عقيدتهم من الإجراءات المتسرعة مثل منع الحجاب بل ويجب احترام هذه العقيدة.

لقد تسبب هذا الكتاب في إطلاق جدل ساخن يدور هذا العام فيما بين جمهور صفحة الأدب. حيث اشترك المؤلف باتريك بانرز بفاعلية كبيرة وموقف حازم في المناقشة حول الإسلام، بوصفه مدير عمود الأدب بصحيفة فرانكفورتر ألجيماين. لذا فإن “كتابه الجدلي” شائك للغاية لأنه هاجم نقاد الثقافة الإسلامية في ألمانيا بالاسم واتهمهم بالتحيز وإطلاق حكم مسبق يَعتبِر المهاجرين المقيمين في ألمانيا خطرا على المجتمع الألماني. وفي هجومه الواضح والمباشر يقدم باتريك الحجج التاريخية أيضاً: حين يشير إلى الميراث الخطير للخوف من الأجانب في معاداة السامية الألمانية.

الكاتب

ولد باتريك بانرز عام ١٩٧٦. درس التاريخ والفلسفة في جامعتي بون وأوكسفورد. وهو مدير صفحة الأدب بصحيفة فرانكفورتر ألجيماين منذ عام ٢٠٠١.

ترجمة: داليا شريف حمزه

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى