المجتمعدين

لغز الحجر السليماني: مرآة الماضي ونبوءة الزوال

لغز الحجر السليماني: مرآة الماضي ونبوءة الزوال

 

إن الحمد لله.. من المبكيات في زمننا هذا أن يمتلك أصحاب الخرافة أدوات القوة؛ من إعلام ضليل، ومال وفير، وجيوش مسخرة، وجماهير مغيبة تُساق بالهوى.

يحاول كل هؤلاء تحقيق خرافاتهم، يبذلون في سبيلها الغالي والنفيس، وكأن لسان حالهم يرى أن بلوغ الخرافة هو أقوى دليل على صحة المبدأ وحقيقة المعتقد.

وإن كان من بلائنا واختبارنا المستمر في هذه الحياة، أننا صرنا شاهدين “رغماً عنا” على ما وصلت إليه ملتنا الحنيفية وأمتنا الإسلامية من امتهان أهلها، وانسلاخ أبناء جلدتها، ومحاولات تدميرها من الداخل.

 وبسبب هذا التدني الحضاري والضعف العسكري، أصبحت الأمة مطية سهلة الوطء مؤمونة الجانب لتحقيق خرافات الأغيار؛ فلا تجد ملة أو ديناً إلا وله مطمع في جسد الإسلام: اعتقاداً وأرضاً ومقدسات.

 فما بين نبوءات “نوستراداموس” المرعبة التي يعتبرها متطرفو الغرب كاشفة لمستقبلهم ادرجت بابا كاملا بكتابي حقائق واوهام النفس البشرية والأذى الشيطاني عن النبؤات كيف تحدث وما الضرر من معرفة الغيب، تكلمت فيه عن نسترداموس ونبؤاته وبين أطماع الهندوس في مكة المكرمة بزعم أن الكعبة بُنيت على أنقاض معبد هندوسي، وصولاً إلى اعتقاد اليهود في بناء الهيكل السليماني مكان المسجد الأقصى.. تضيق الدائرة وتكثر الأطماع.

ومن خلال رحلتي الطويلة في سبر أغوار “ما وراء الطبيعة” وما يتعلق بها من علوم وأسرار خفية، مررت بالكثير من العجائب التي أتجنب الحديث عنها إلا في أضيق الحدود.

 ومن هذه العجائب حصولي على صور لـ حجر رملي محروقلا يشبه شيئاً صادفته بحياتي.

 ولأنني ولله الحمد أمتلك مهارة الفصل بين الأثر الأصلي والمزيف، وقد دشنتُ ما يمكن تسميته “مدرسة جديدة” تضع عشرة شروط رئيسية للحكم على صحة الأثر، مما جعلني أصل لمرحلة فقدتُ فيها متعة الانبهار بالخوارق، إذ صارت الحقائق عندي مجرد تراكم معرفي في مجالات يصعب الإحاطة بها.

 وقد أثمرت تلك الرحلة امتلاكي لأرشيف رقمي ضخم من الصور والفيديوهات النادرة، وقد حرصت على صيانة هذا الإرث وتوثيق أصالته تقنياً عبر إيداعه في أرشيف رقمي مشفر، باستخدام تكنولوجيا سلاسل الكتل اللامركزية (Blockchain) وعقود الملكية الرقمية الفريدة (NFT) ضمن منظومة الويب الثالث (Web3)، لضمان عدم التلاعب بها للأبد، كخطوة أولى تتبعها خطوة طرح هذه الأصول للباحثين والمقتنين.

وصف الأثر: الحجر السليماني الرملي

اخترت من هذا الأرشيف حجراً عجيباً، يوحي شكله بأنه ليس من صنع البشر؛ فإما أن يكون قد تكوّن طبيعياً بشكل يخرج عن نطاق التصديق، أو أنه من صنع “الجن”، وهو ما يحير أي مهتم.

 الحجر رملي متكلس، متعدد الطبقات والتجويفات، ويظهر من المعاينة البصرية أنه تعرض للحرق، إما كجزء من طقس معين أو محاولة للتخلص منه.

 يشبه الحجر من زاوية رئيسية شكل “العين”، ويحتوي على نقوش بارزة داخل طبقاته المتعددة، أهمها:

  1. الخاتم السليماني المشهور: ذو الأحرف السبعة، والذي يُستخدم في موروثات متباينة، فعند اليهود يُقرن بأسماء القوة السبعة “أهيا شراهيا أدوناي أصباؤت إل شداي”، وعند النصارى يُربط برمزية “المزمور 151″، أما عند المسلمين فيمثل الحروف المقطعة السبعة وما يقابلها من صفات الله الحسنى .
  2. حروف مقطعة : تحيط بجسم الخاتم تشبه اللاتينية.
  3. رسم لعجل بني إسرائيل : يحمل بين قرنيه تاجاً يمثل شيطاناً يرفع يديه للأعلى.
  4. نقوش لـ “الهيكل : تظهر كعامودين بينهما قبة وتحتها طابقين.

 

 

 قراءة في سُنن الماضي ونبوءة الزوال

إن هذا الحجر ليس أثراً صامتاً، بل هو وثيقة كونية تُسجل قانون (الخطيئة والجزاء).

 فمن خلال “مدرستي الخاصة” في فك الشفرات، أرى فيه مرآة لماضٍ تحقق ونبوءة لما سيقع. يخبرنا الحجر عن خطيئتين لبني إسرائيل:

الأولى (عبادة العجل) وارتماؤهم في أحضان المادة تحت غواية الشيطان.

والثانية (محاربة الحق) وافتراؤهم على نبي الله سليمان برميه بالسحر ونسب “خاتمه” لرموز سحرية بدلاً من النبوة.

فكانت النتيجة المحققة من تلك الأخطاء هي هدم معبدهم وزوال دولتهم، كما يصور شكل “المعبد المحروق” على الحجر.

فهى معادلة وسنة كونية ثابتة ( عبادة غير الله + محاربة الحق والافتراء على الانبياء” فساد وإفساد تام ” = هلاك عمرانهم وزوال دولتهم.

وهنا، لا بد من الربط بين تلك النتيجة وبين مقالي السابق حول لوحة مرينبتاحالفرعونية؛ حيث كشفتُ فيها عما أغفله المترجم الغربي الذي ظل أسيراً لموروثه الوثني.

فقد طرحت فيها “الشق الخفي” وهو أن الموروث الثقافي للكلمة يتجاوز المعنى الحرفي.

 ففي الجملة الهيروغليفية “يسريار إفكت بن برت إفأي “يسريار دمرت ولا بذور لها” قلت ان الموروث المصري “البذر” مرتبط بالاستقرار والفلاحة” دولة مستقرة”.

ولا بذر لها هنا هو تعنى انها لن تقوم لهم دولة وان قامت فهي الي زوال، وتلك أقدم نبوءة لزوال دولتهم، سبقت النص القرآني وجفر الإمام علي (المنسوب له زيفاً) ونبوءات نوستراداموس وجفر الشيخ ماضي أبو العزايم؛ وهي رسالة واضحة: “إن قامت لهم دولة، فلن تستمر“.

واليوم، نرى النبوءة المتضمنة نقوش الحجر الرملي تتحقق؛ فقط استبدلوا عجل الذهب بعبادة “المال”، وتحولوا هم إلى شياطين الأرض، فلا تُذكر مفسدة (كفضيحة إبستين) أو حرب (كما في غزة ولبنان وإيران) إلا وكانوا من ورائها.

 وكما أخبرنا الحجر السليماني عن زوالهم الماضي بعد طغيانهم، وكما سجلت لوحة مرينبتاح فقدانهم للاستقرار “البذر”، فإن النتيجة النهائية القادمة لا ريب فيها: (هدم المعبد وزوال الملك). فالسُنن التاريخية لا تجامل أحداً، والحجر —كالتاريخ— لا يكذب.

على كل حال هذا مجرد تفسير ورؤية من خلال خبرتي الشخصية فلا أدعى تمام صحتها أو ألزم اى شخص بها.

وإنى بهذا المقام اطرح صور الحجر بدقة عالية للباحثين وللهواة ولمحلى الأقتناء.

يمكنك الحصول على المجموعة كاملة من خلال هذا الرابط

*** 

ملحوظة حقوق الملكية والترخيص الرقمي للحجر السليماني

تنبيه وإخلاء مسؤولية: نود التنويه بأن ملكيتنا تقتصر حصرياً على الصور والوثائق الرقمية الحصرية لهذا الأثر، ولا نمتلك الجسد المادي الأصلي للحجر.

كما أن الحصول على الترخيص الرقمي بعد الشراء هو للاقتناء الشخصي أو البحثي فقط، ولا يمنح المشتري الحق في إعادة البيع أو النشر أو التداول التجاري بأي وسيلة كانت.

إن أي مخالفة لهذه الشروط أو محاولة لإعادة النشر دون إذن كتابي مسبق ستعرض صاحبها للمساءلة القانونية والملاحقة القضائية دولياً ومحلياً، حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية والتوثيق الرقمي المحمي.

لوحة فرعونية تكشف التزوير اليهودي للتاريخ

بقلم: حامد حماد

الباحث في علوم ما وراء الطبيعة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى