المجلةابتكارات جديده

أسلوب غير مسبوق لتفجير الألغام ابتكار سيمكن مصر من التعمير

حقق المبتكر المهندس إسماعيل حماد عبد العال سعد، طفرة في التكنولوجيا العسكرية بتوصله إلى ابتكار يمكنه من تفجير الألغام في الهواء باستخدام موجات ضغط تنطلق مندفعة من الطائرة إلى الأرض بسرعة الصوت وعلى هيئة طيف موجي.

ويشرح المهندس إسماعيل فكرته قائلا: ” يصدر عن حركة الطائرات في الهواء انبعاث عدد لا نهائي من موجات الضغط تتحرك مع الطائرة في دوائر مركزها الطائرة نفسها وتتقدم هذه الموجات بسرعة ثابتة دائماً تقدر بسرعة الصوت ومقدارها 331.4 م/ث والتي تسمى 1 ماخ. وكلما تقترب سرعة الطائرة من سرعة الصوت, تقترب هذه الموجات من بعضها البعض مكونة موجة ضغط مركزة وقوية تسمى بالموجة الصدمية أو موجة الماخ The Mach Wave. .”


فعند سرعة الصوت تتلامس جميع جبهات موجات الضغط في مستوى تلامسي واحد  Tangent Plane عمودي على سطح الأرض (fig. 1) مكونة قوة ضغط مركزة عبر هذا المستوى التلامسي.

أعلى من سرعة الصوت وحتى 1.2 ماخ تبدأ الموجة الصدمية في التكوين خلف الطائرة (fig. 2) على شكل مخروط توجد الطائرة في رأسه Mach Cone Wave.

خلف المستوى التلامسي مباشرة ستتعرض منطقة ذيل الموجة The Boom Carpet إلى قوة رج واهتزاز شديدين شبيهه بعملية (تنفيض السجادة) أو ما يسمى بظاهرة The Unrolling Celebrity Carpet وذلك نتيجة لتأثير موجات الضغط ذات التردد العالي على هذه المساحة من حقل الألغام.

فإذا استمر الطيار في تكوين الموجة وسحبها خلف طائرته ماراً بها فوق حقل الألغام فسيتأثر الحقل بالآتي:

1)   قوة ضغط واصطدام موجودة عبر المستوى المماس لموجات الضغط T.P..

2)   قوة رج واهتزاز شديدتين في منطقة ذيل الموجة B.C..

وستسهل زيادة حساسية ألغام الصحراء الغربية للتفجير نتيجة لتآكل أجزائها الداخلية لقدمها مهمة هاتان القوتان في تفجيرها مع إمكانية وصول الموجة الصدمية إلى الألغام العميقة نظراًً لطبيعتها الصوتية. وسترسم الحفر الناتجة عن انفجار الألغام خريطة على الأرض حقيقية ودقيقة لحقل الألغام المنفجر للتأكد من إزالته بالكامل.

فإذا حلقت الطائرة بهذه السرعات فوق الحقول المزروعة بالألغام سيتوفر على الحقل قوى ضغط واصطدام, ورج واهتزاز كبيرة تكفى لتفجير ما به من ألغام وخاصة الألغام القريبة من سطح الأرض والمتوسطة العمق والألغام التي ذادت حساسيتها للتفجير, وهذه الألغام تمثل الخطر الأكبر على الثروات البشرية والمادية  والحيوانية وتهدد كل من يقترب منها سواء لأغراض التطهير أو بطريق الخطأ, وسيؤدى انفجار كل هذه الألغام في أوقات متقاربة للغاية نتيجة لسرعة الطائرة العالية إلى حدوث تنامي وتراكم للضغوط على سطح حقل الألغام وأيضاً في باطنه تحت سطح الأرض نتيجة لوجود غالبية الألغام المنفجرة مدفونة تحت طبقة كبيرة من الرمال وسيكون هذا التراكم الضغطي مفيداً في مساعدة قوة ضغط الموجة الصدمية على تفجير الألغام العميقة التي تراكمت عليها الرمال مع مرور السنين.
وسترسم الحفر الناتجة عن انفجار الألغام خريطة على الأرض حقيقية ودقيقة لحقل الألغام المنفجر وستعطى تصوراً للأسلوب الذي زرعت ووزعت به ألغامه في الأرض فيمكن بهذا التنبؤ وبدقة بمكان أي لغم لم ينفجر كأن يكون تالفاً أو موجوداً في أغوار الأرض. وبذلك نستطيع الدفع بالأفراد والمعدات للعمل بأمان وبسرعة لاستكمال والتأكيد على دقة التطهير ورفع مخلفات العمليات الحربية الأخرى مثل قنابل الطائرات التي لم تنفجر.

أما الرماد المتخلف عن احتراق مادة TNT فسيخرجه الانفجار إلى سطح الأرض مع الشظايا التي سيصبح من السهل التقاطها مغناطيسياً أو كشطها ميكانيكياً ، وأما الرماد فيتم التخلص منه بعمليات غسيل التربة التي تسبق زراعة أي أرض مستصلحة ولنعومة سطح حبيبات الرمل فلن يلتصق بها رماد نواتج التفجير والذي سيجد طريقه مع مياه غسيل التربة إلى شبكة الصرف الزراعي.

وبذلك يحدث في النهاية التكامل بين عامل السرعة والقدرة على كسح مساحات شاسعة في وقت وجيز وبأقل التكاليف المتمثل في استخدام الموجات الصدمية وبين عامل الدقة المتمثل في استخدام الطرق الأخرى القائمة على البحث والاكتشاف والإزالة والتنظيف لتتشكل في النهاية منظومة متكاملة للتطهير.

ولن تتأثر الطائرة المنفذة بالتفجيرات الناتجة عن عمليات التطهير وذلك لسرعة الطائرة العالية ووجود الطائرة على ارتفاع أعلى من المدى المؤثر لانفجار اللغم ولحدوث جميع الإنفجارات خلف الطائرة نتيجة لتكون الموجة الصدمية المنبعثة من الطائرة والمفجرة للألغام خلف الطائرة بالإضافة إلى المدى المحدود للموجات الانفجارية والذي يقدر بالأمتار وتلاشيها بعد ذلك فيحد ذلك كثيراً من تقدم جبهات الموجات الانفجارية خلف الطائرة.  وكذلك لن تتأثر المدن القريبة بالتفجيرات الناتجة عن عمليات التطهير وذلك لأن هذه الإنفجارات متعددة المصادر بعدد الألغام المنفجرة في الحقل وليست صادرة من مصدر واحد. لذا فالموجات الانفجارية الصادرة عن إانفجار هذه الألغام ستتقاطع وتتداخل فتلاشى وتضعف وتشتت بعضها البعض مما سيؤدى إلي إضعاف هذه الموجات وعدم وصولها بنفس قوتها إلي هذه المدن والتجمعات خاصةً عندما يكون إتجاه التطهير (خط تحليق الطائرة) عموديا على هذه المدن وفى عكس اتجاهها أي في عكس إتجاه البحر وهو أيضاً نفس إتجاه الرياح السائدة وهى رياح شمالية جنوبية فيتم تحييد الهواء والرياح أثناء التنفيذ، بالإضافة إلي أن هذه الانفجارات ناتجة عن ألغام مدفونة تحت كميات كبيرة من الرمال تفقدها كثيراً من تأثيرها وتلحق بها خمد كبير.

زر الذهاب إلى الأعلى