أخبار

“تويندي”.. المدرسة الأهلية للابتكار في تنزانيا

تويندي من أجل تصميم وصنع التقنيات

“نؤمن بأن كل إنسان مبدع بما يكفي لأن يصنع الكثير من القليل” وانطلاقا من هذا الإيمان تقوم مبادرة ” تويندي.. لتسريع الابتكار الاجتماعي Twende..Accelerating Social Innovation” وهي أكبر مدرسة أهلية في تنزانيا وأفريقيا للابتكار ذي البعد الاجتماعي، بتمكين الناس من أجل تصميم وصنع تقنياتهم الخاصة لحل تحديات المجتمع”.

جذور تويندي

تعود جذور قصة تويندي إلى عام 2007، حينما أسس جيم إلسورث Jim Elsworth وهو مهندس ميكانيكي له خبرة 50 عاما في العمل مع العديد من المنظمات ومنها الأمم المتحدة) ورشة عمل في مدينة أروشا بشمال شرق تنزانيا، تسمى تويندي Twende (وتعني السواحيلية “دعنا نذهب”) لتحديد الاحتياجات المحلية وهندسة الحلول التقنية الجديدة لها، وتمكين رواد الأعمال، وتقديم دعم للأعمال الرائدة، وتشجيع الابتكار المحلي.
"تويندي".. المدرسة الأهلية للابتكار في تنزانيا
“تويندي”.. المدرسة الأهلية للابتكار في تنزانيا
ثم في عام 2011، بدأ برنارد كيويا Bernard Kiwia وهو مدرب كهرباء وميكانيكا دراجات، ومخترع تنزاني ملقب بأبو التكنولوجيا الريفية في تنزانيا في إجراء تدريبات على التصميم والابتكار من خلال منظمة تدعى أيس AISE! وتعني “تسريع الابتكار وريادة الأعمال الاجتماعية” في أروشا أيضا، وقد ركزت AISE! على ورشات بناء القدرات الإبداعية، وتقديم الإرشاد والمشورة للمبدعين الطموحين، ومواصلة ابتكار منتجات تحسين الحياة الخاصة بهم، وقد تعاونت المبادرتان في سلسلة من البرامج، بلغت ذروتها في تنظيم قمة التصميم التنموي الدولية IDDS في عام 2014.
والتي جمعت 46 مشاركًا من 21 دولة مختلفة للتعرف على عملية التصميم وتطبيقها لإنشاء تقنيات في أربعة مجتمعات ريفية في شمال تنزانيا، وفي خلال أربعة أسابيع فقط، خرجت الفرق بثمانية نماذج أولية وعرضتها في المعرض الزراعي السنوي في أروشا.

ونتيجة للتداخل الواضح في أعمال المبادرتين تعاون جيم وبرنارد عام 2015 للعمل معًا فأسسوا ورشة مؤسسة تويندي لتمكين التنزانيين من تصميم وتطوير ونشر الحلول التكنولوجية التي تحسن الحياة للتعامل مع التحديات التي تواجههم وتواجه مجتمعاتهم.

كيفية بناء التقنيات

ولكي تفعل ذلك يقوم فريق العمل الصغير في المؤسسة بثلاثة مهام الأولى تعليم الناس (من الطلاب والمزارعين والنساء وأصحاب المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر) عمليا على كيفية بناء التقنيات التي تلبي احتياجاتهم وتحل مشكلاتهم، وذلك باستخدام المواد وقطع الغيار المتاحة محليا وغير المكلفة كونها ذات أسعار معقولة، ويمكن أن يتم إصلاحها محليا، على أن تكون تلك التقنيات قد صممت مع المجتمعات وليس من أجلهم فقط، المهمة الثانية هي دعم أصحاب الأفكار المبتكرة حتى تحويلها إلى تقنيات، ونماذج أولية ومنتجات قابلة للتسويق، والثالثة هي ممارسة التصنيع الذاتي لابتكار التقنيات التي تنطبق عليها تلك المواصفات، وفي المجمل فقد أثمرت جهود المؤسسة حتى الآن عن 100 اختراع ذي بعد اجتماعي.
مؤسسة تويندي إذا هي مساحة للتصنيع الذاتي، ومختبر لابتكار التكنولوجيات الملائمة، ومسرعة أعمال تكنولوجية، ومدرسة مجتمعية وأهلية لتشجيع وتنمية وتطوير الابتكار، ومن ثم خلق مجتمع مبتكر في تنزانيا، يعتمد على الموارد المحلية لتلبية الحاجات وحل المشكلات المحلية، ومن ثم تحقيق التنمية الذاتية المحلية.
د/ مجدي سعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى