مبدعوننقاط مضيئه

(خالد الحربي).. لم تمنعه الإعاقة البصرية من ممارسة العمل الإذاعي متحدياً كل الظروف

(خالد الحربي) إعلامي سعودي لم تمنعه إعاقته البصرية، من ممارسة العمل الإعلامي، متحدياً كل الظروف والمعوقات، واضعا بصمته الخاصة فى العمل الإذاعي، حيث التميز والجودة في الإلقاء والقدرة على إدارة الحوار والحديث بلباقة.

لموقع “العربية. نت” حكى (الحربي) قصته مع الشغف الإعلامي، الذي بدأ عنده منذ الصغر، حين كان يتابع البرامج الإذاعية والتلفزيونية، ويميل للحوارات في شتى الإذاعات عن الأسرة والثقافة والبرامج الدينية، وحين دراسته المرحلة المتوسطة، فكر في أن يغير من وضعية المستمع إلى وضعيه مقدم برامج، وصار لديه هاجس أن يصبح مذيعا محاورا للضيوف في جانب فني أو اجتماعي أو أسري وغيرها من المجالات.

مقاومة الخوف والرهبة

كانت البداية من مسرح المدرسة، حيث قاوم خوفه ورهبة الوقوف أمام الجمهور، وحاول التماسك لكسر الحواجز، ومع مرور الوقت والصعود على المسرح لمرات متعددة، بدأ في الدخول في الجو الإعلامي، وساند نفسه من خلال حضور الدورات التخصصية في الإذاعة والتلفزيون، والتمكن من الإلقاء والعرض وصناعة المذيع الناجح، إضافة إلى حصوله على دورات في جودة الصوت للوصول لتحقيق الشغف.

بداية المشوار

وفي التفاصيل التي سردها عن مشواره يقول: “بداية مشواري كانت صعبة جداً من ناحية الجو المحيط، والذي كان يحجب عني الفرص، كوني كفيفاً خاصة في المدرسة، والجميع متخوف من منح الفرصة لشخص كفيف، لأن المدرسة لم يكن بها مكفوفون يستطيعون إبراز إبداعاتهم، وعلى الرغم من هذا الأمر، كنتُ أواجه خوفهم بالتحدي ومحاولة إثبات الذات، وكنت أطمأنهم من خلال عمل بروفات بمدة مناسبة، لكي أثبت لهم جدارتي بالتقديم، وكانت لديّ قناعة أن هذا التعب سيكون سفينة العبور إلى حلمي الذي أسعى إليه.

كسر حاجز الخوف

بعد مشوار ومحاولات تمكنتُ من الوصول لثقة المتلقي، وعمل دعم نفسي بالدورات التخصصية والمشاركة في الإعداد لأي برنامج في الإذاعة والتلفزيون، كمساعد معد، ومحاولة الدخول إلى البيئة الإعلامية من خلال التعلم المستمر، وبعدها استطعت دخول إلى روتانا خليجية من خلال شركة إنتاج، وتم إنتاج برنامج تلفزيوني مسجل، وكانت هي نقطة الانطلاق في المجال الإعلامي، كنتُ حينها أقوم بالربط بين فقرات البرنامج، وهي بداية جميلة لانطلاقتي الإعلامية، حيث تم تقديم 16 حلقة تلفزيونية عام 2013 م.

التعليم الجامعي

أكمل الحربي دراسته الجامعية، وكان يتعاون مع أحد الصحف الإلكترونية لتحرير وكتابة أخبار صحافية، وقد بلغ أكثر من 3 آلاف خبر وتقرير صحافي، وكان لديه ميول فني مما جعله يتجه إلى المؤتمرات الصحافية والاحتفالات الفنية، وعمل لقاءات مع العديد من الفنانين، كما سافر لعمل تقارير صحافية، وعلى الرغم من عدم وجود مقابل مالي، فإنه شغوف بالعمل الإعلامي.

التدريب الميداني

وفي نهاية المرحلة الجامعية عام 2019، كان هناك تدريب ميداني نهاية دراسة البكالوريوس، ليدخل تجربة الممارسة في إذاعة “إم بي سي أف أم” وقام بتقديم برامج إذاعية، منها برنامج “يقولون” وهو برنامج مسجل، وفي موسم الحج قدم برنامج “يوميات حاج” والذي يتحدث عن معلومات الحج، وخلال وقت انتشار فيروس كورونا، كان أيقدم برنامج “سوالف القدية” بالتعاون مع شركة القدية للاستثمار، وهو عبارة عن جرعات إيجابية ونجاح في وقت الحجر، كما عمل في برنامج إذاعة الرياض من خلال برنامج “لمة شباب” قام من خلالها بالنزول إلى الشارع وعمل لقاءات مع الناس، وزيارة كبار السن وعمل لقاءات في مجالات مختلفة.

الطوح والتمكين

وتابع الحربي حديثه: أهم العقبات هي عدم إتاحة الفرصة لي بالعمل في المجال الإعلامي كوني كفيفاً، كمذيع في التلفزيون أو الإذاعة، فالأغلب يقوم باستضافتي للحديث عن موهبتي في فقرات البرامج، وكنتُ أتطلع إلى أبعد من الاستضافة، وعندما أرغب في العمل لا يتم قبولي أو عمل مقابلة وظيفية معي، وأتمنى أن تزول هذه العثرة من طريقي وتتاح الفرصة لي، لأكون أحد المذيعين السعوديين المبعدين المميزين، فالإعاقة لم تمنعني من الظهور الإعلامي، فأكبر القنوات العالمية استضافتني للحديث عن إبداعي على الرغم من إعاقتي.

وختم حديثه بقوله إنني في ظل رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الطموحة، والتمكين لجميع فئات المجتمع، ومن ضمنهم فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، سأحقق أحلامي في العمل كمذيع مميز في المجال الإعلامي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى