المجلةابتكارات جديدهحلول مبتكرة

مبيدان طبيعيان يوفران 60% من تكلفة المبيدات الكيميائية

تمكنت الدكتورة وفاء حجاج الباحثة بقسم أمراض النباتات بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة من تسجيل براءتي اختراع لاثنين من المبيدات الحيوية التي تكافح أمراض (العفن الرمادي ومرض البياض الدقيقي) التي تصيب أشجار الفاكهة والنباتات، وحقق المبيدان نسبة نجاح تتراوح ما بين 98 إلى 99% مقارنة بالمبيدات الكيماوية والتي تصل في أفضل الظروف إلى 91%، بخلاف أنهما يوفران 60% من تكلفة المبيدات الكيماوية التي يتم استخدامها لمكافحة تلك الأمراض.

وعن الآلية التي تعمل بها المبيدان الجديدان قالت المخترعة: “إنها عبارة عن كائنات حيوية دقيقة تستخدم في مقاومة المسببات الممرضة التي تتعرض لها المحاصيل الزراعية؛ مما يؤثر على إنتاجيتها”.

وأضافت أن فكرة إنتاج المبيدات الحيوية مستمدة من الطبيعة، حيث تم توظيف تلك الكائنات الحيوية الدقيقة لمكافح آفات المحاصيل الزراعية بما يتماشى مع البيئة ويفيد المحاصيل الزراعية؛ كما أنها تعمل على زيادة الأحماض الأمينية والبروتينية بما يزيد من قدرة النباتات على المقاومة وزيادة نموها.

والمبيد الأول الذي اخترعته د. وفاء هو عبارة عن مبيد حيوي لمكافحة العفن الرمادي الناتج عن الفطر(botrytis cinerea ) والذي يتسبب في خسائر كبيرة في عدد من المحاصيل من بينها (الفراولة والعنب والفلفل والخيار والفاصوليا ونباتات الزهور)، حيث يتسبب الفطر في تعفن الثمار والأوراق والسيقان خلال فترة نمو تلك المحاصيل.

أما الاختراع الثاني، فهو مبيد حيوي يعتمد على كائنات دقيقة أيضا لمكافحة مرض البياض الدقيقي الذي تصل نسبه الإصابة به في المانجو إلى 70% وفي العنب والفلفل والخيار تتراوح ما بين 40 إلى 60%؛ مما يؤثر على إنتاجية هذه المحاصيل وجودتها، وإعاقة عملية تصدير منتجاتها للخارج.

وعن طريقة استخدام تلك المبيدات الحديثة، تشير الباحثة إلى أنه يتم رش النباتات بالمبيد خلال فترة النمو في الحقل لحمايتها من الإصابة بالآفات الزراعية، إلى جانب أن المبيد يعمل على تثبيط نمو الكائن الممرض بالنبات، وبالتالي يكافح أمراض (العفن الرمادي ومرض البياض الدقيقي) دون أن يترك أي آثار كيماوية على النبات تمنع تصدير الحاصلات الزراعية فيما بعد، كما أن هذه المبيدات الحيوية لها تأثير قوي خلال فترة النمو ويمكن استخدامها عند رش النباتات بالمحاليل المغذية.

ولفتت الباحثة إلى أن هذه المبيدات تمت تجربتها في المزارع الخاصة بالمركز القومي للبحوث إلى جانب بعض المزارع الكبرى الخاصة بالقطاع الخاص، وأنها لم تحصل على براءات الاختراع إلا بعد أن تم إجراء اختبارات الأمان لهذه المبيدات، وكذلك الاختبارات اللازمة للتأكد من فاعلية هذه المبيدات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى